فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على خيرته محمّد وعترته الأطهار الأنجبين .
وبعد ، فيقول العبد الفقير الراجي لشفاعة النبيّ وعترته ، الملتجئ (١٢)ابن المرحوم غياث الدين محمّد الخوانساري ؛ محمّد إبراهيم ـ هداه اللّه إلى سويّ الصراط ، وسهّل عليه وعلى والديه طيّ الصراط ـ : هذه مسألة عامّة البلوى ، غير محقّقة في كتب الأصحاب مع الإشكال في تحقيقها ، أحببت إيراد ما اطّلعت عليه من الدلائل والأقوال في تنقيحها ؛ لكي يستفيد الناظر المدقّق بالنظر إليها من المذاهب حقّها وحقيقتها .
قال اللّه ـ عزّ سلطانه وجلّ شأنه ـ في كتابه الكريم ، الحريّ بالاستماع والتعظيم ، في آخر سورة الأعراف : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (١٣).
[المراد من الإنصات لغةً]
قال أمين الدين العلاّمة الطبرسي في مجمع البيان : « الإنصات : السكوت مع استماع . قال ابن الأعرابي : نَصَتَ وأنْصَتَ وانْتَصَتَ : أستمع الحديثَ وسَكَتَ ، وأنْصَتَه وأنْصَتَ له ، وأنْصَتَ الرجلُ : سَكَتَ ، وأنْصَتَه غيرُه ، عن الأزهري » (١٤). انتهى .
وقال نظام الدين النيشابوري : « قال الواحدي : الإنصات : ترك الجهر للاستماع (١٥)عند العرب » (١٦).
وقال في كنز العرفان : « لم أجد أحداً من المفسّرين فرّق بين الاستماع والإنصات ، والذي يظهر لي أنّ « استمع » بمعنى « سمع » ، والإنصات : توطين النفس على الاستماع مع السكوت » (١٧). انتهى .
(١٢)كذا في الأصل ظاهراً ، والكلمة غير واضحة .
(١٣) الأعراف :٢٠٤.
(١٤)مجمع البيان ٢ : ٥١٥.
(١٥)لم ترد «للاستماع» في المصدر .
(١٦)تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان ٣ : ٣٦٨.
(١٧)كنز العرفان ١ : ١٩٥.