فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - الإثبات القضائي ـ اتصال الاقرار بحكم القاضي الشيخ قاسم الإبراهيمي
بتأدية ما أقر به ، وتسليمه إلى المقَر له شاء أم أبى ، وهذا ما أرادته المادة ( ٦٨ )من قانون الإثبات رقم ( ١٠٧ )لسنة ١٩٧٩.
وبهذه الخصائص يتميّز الإقرار . . . فهو أكثر توكيدا وأقوى من الشهادة ؛ حيث ينفي الاختلاط بين الحقوق ، ويثبت المتزلزل منها ، ويجعله مستقرّا على وجه اليقين ، وملزما بتسليمه لصاحبه .
أمّا الشهادة فلا تكون ملزمة لوحدها إلاّ إذا اتصل بها حكم القاضي .
أمّا الحكم بالإقرار فما هو إلاّ من قبيل معاونة صاحب الحق لاستيفاء حقّه ، فلو أقر أحد أثناء المرافعة بحق عليه ثمّ تركت الدعوى بعد تسجيل الإقرار ، فيجوز لخصمه أن يطلب الحكم في أي وقت كان ـ بناءً على ذلك الإقرار ـ أمام القضاء .
أمّا لو أقام المدّعي الشهادة لإثبات دعواه ثمّ ترك الدعوى قبل الحكم ، فلا يكون لتلك الشهادة أثر ؛ لأنّها لم يتصل بها حكم » (٨).
المسألة خلافية :
لكن الظاهر أنّ المسألة من المسائل الخلافية في الفقه والقانون .
أمّا في الفقه فقد ناقش المسألة عدد من الفقهاء من ناحية احتياج البينة إلى اتصالها بحكم الحاكم ، فأنكر بعضهم ذلك (٩).
وناقش بعض آخر في الناحية الاُخرى من المقارنة ـ أعني عدم احتياج الإقرار إلى اتصاله بحكم الحاكم (١٠)ـ كما ناقش بعض ذوي الدراسات القانونية فيها ، حيث نفى ترتب آثار الإقرار على الورثة قبل الحكم ، مع أنّ الإقرار لو كان نافذا بدون حاجة إلى حكم الحاكم لنفذ ولزم من حينه وإن توفي المقِر وانتقلت أمواله وحقوقه إلى الورثة .
ففي الوسيط قال الدكتور السنهوري : « أمّا الورثة ، فلو مات المدّعى عليه
(٨)أدلّة القانون غير المباشرة ، مهدي صالح محمّد أمين : ٩ ـ ١٠.
(٩)جواهر الكلام ، النجفي ٤٠ : ١٦٠. القضاء والشهادات ، الأنصاري : ١٨٩. تكملة العروة الوثقى ، اليزدي : ٢٨٩وغيرها .
(١٠)الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ، د . السنهوري ٢ : ٥٠٢، الفقرة : ٢٥٨.