فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
متصوّرين إلاّ في الاقتصاديات المعيشية القديمة ، وبناءً عليه فالفائدة في الأنظمة الاقتصادية الجديدة التي تعبر ـ أي الفائدة ـ عن ظاهرة غير قطعية بل متغيرة بسبب التضخم والتغيرات الدائمة للقيم النسبية . . هذه الفائدة لن تكون ربا حينئذٍ .
توضيح النظرية :
« وفي الواقع فما جرى منعه في الإسلام إنّما هو الناتج الثابت أو المعين سلفا في المعاملات المالية ، لا قيمة الناتج غير المحدّدة والمشخّصة والتي تُطرح في الأرباح . . . لكننا إذا لاحظنا استحالة الناتج الثابت والمعين سلفا لرأس المال ـ نظرا وعملاً ـ في نظام اقتصادي مبتنٍ على سوق المنافسة فسوف نجد أنفسنا متورّطين في خطاًء كبيرٍ في الفهم فرض علينا توحيد موقفنا إزاء الربا والفائدة .
يمكن في النظام الاقتصادي الجديد التمييز بين نوعين من قيمة الفائدة هما قيمة الفائدة الواقعية والثاني قيمة الفائدة المسمّاة ، فقيمة الفائدة الواقعية من الناحية النظرية تبيّن من جهة الميل النهائي للادخار ومن جهة اُخرى الناتج النهائي لرأس المال ، أي انّ قيمة الفائدة في اقتصاد السوق ذات وضعيّةٍ معينة ترجع إلى انّ الحجم النهائي للامساك عن الاستهلاك ـ الميل النهائي للادخار ـ مساوٍ للنفع النهائي الناشئ عن الاستثمار ، فقيمة الفائدة كباقي القيم في النظام السوقي ليست قابلةً للتنبؤ سلفا بأيّ وجهٍ من الوجوه ، وهي تتغير تبعا للعوامل المؤثرة في السوق والتي لا يمكن تعيينها من قبل ، امّا قيمة الفائدة المسمّاة [ النقدية ] فهي متغيرة تتعين كنقد مسمّى من خلال ميزان العرض والطلب . . . ولأجل المزيد من ايضاح المطلب يمكن القول بأنّ القيمة الواقعية للفائدة عبارة ـ تقريبا ـ عن القيمة النقدية المسمّاة لها بعد تعديلها بمعدّل التضخّم ، وبالرغم من أنّ أداء فائدة الودائع في اقتصاد السوق يتمّ التعهّد به