فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
ولايخفى أنّ دلالة الروايات الواردة في هذا الباب على عدم شرطيّة الاستقبال، أظهر من دلالة الروايات الواردة في النهى عن صلوة الفريضة في الكعبة (٢٠٥) ، و قد قلنا ـ فيما سبقـ: إنّ المراد من الالتفات، الالتفات بالوجه خاصّة، بحيث يرى خلفه، لا الالتفات بالكلّ، المساوق للإستدبار،خلافا لصاحب الجواهر(ره) (٢٠٦) .
و أمّا ما استدلّ به للقول بشرطيّة الاستقبال فيها، فوجوه أيضا:
١. توقيفيّة العبادات ؛ فإنّه لمّا لم يرد نصّ من الشارع على جواز إتيان النافلة حال الاستقرار إلى غير القبلة اختيارا، فإتيانها كذلك غير مشروع.
٢. عدم معهوديّة إتيان النافلة حال الاستقرار إلى غير القبلة، من المتشرّعة اختيارا.
٣. قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«
٤. الاخبار الواردة في عدد ركعات الفرائض اليوميّة و نوافلها (٢٠٨) ، فإنّ ظاهرها لزوم إتيان النافلة كإتيان الفريضة.
٥. صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «
(٢٠٤) راجع رقم ١٤٦.
(٢٠٥) لعل وجه الاظهريّة: أنّ الحكم هنا مستفاد إمّا من المنطوق أو من مفهوم الشرط، ولكن هناك مستفاد من مفهوم الوصف أو اللّقب.
(٢٠٦) راجع ص٦٠/٢.
(٢٠٧) السنن الكبرى٢:٣٤٥.
(٢٠٨) راجع جامع أحاديث الشيعة ٤:ب ١٠من أبواب فضل الصلاة و فرضها و جملة من أحكامها، ص١٣٩،ح٨وص١٤٠،ح١٠وص١٤١،ح١١.