فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
حادّة أومنفرجة،فهو إلى ما بين المشرق و المغرب» (٥٧) .
و قال ثانيهما: «إنّها ما يسامت الكعبة عن جانبيها، بحيث لو خرج خطّ مستقيم من موقف المستقبل تلقاء وجهه، وقع على خطّ جهة الكعبة بالاستقامة، بحيث يحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان، فلوكان الخطّ الخارج من موقف المصلّي، واقعا على خطّ الجهة لاباستقامة، بحيث تكون إحدى الزاويتين حادّة و الاخرى منفرجة،فليس مستقبلا لجهة الكعبة» (٥٨) وفي جامع المقاصد أنّه قال: «والذي مازال يختلج بخاطري، أنّ جهة القبلة هي المقدار الذي شأن البعيد أن يجوز على كل بعض منه أن يكون هو الكعبة، بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه، و هذا يختلف سعة وضيقا باختلاف حال البعيد». (٥٩)
الاشكال على هذه التعاريف:
أوغيرهما و يعمل بهذه الامور، و بالنسبة إلى من لايعلم شيئا منها، فإنّ الجهة المحصّلة من هذه الطرق، أدقّ و أضيق من غيرها. فإذن لايمكن أن تكون الجهة بهذه التفا سير قبلة ؛ لأنّ كون القبلة أمرا واقعيا غير مختلف باختلاف الاشخاص، ممّا لاريب فيه. ثمّ إنّه لايخفى عليك، أنّ رأى المشهور من المتأخّرين، قد استقرّ على أنّ محاذاة البعيد أوسع قدرآ من محاذاة القريب، و قد فصّل هذا المطلب المحقّق الهمداني(ره) حيث قال: «إنّ صدق الاستقبال، مما يختلف بالنسبة إلى القريب و البعيد، فإنّك إذا استقبلت صفّا طويلا بوجهك و كنت قريبا منهم جدّا،لايكون قبلتك من أهل الصفّ، الا واحدا منهم، بحيال
(٥٧) نفس المصدر:٣٣٦/٧.
(٥٨) نفس المصدر:٣٣٦/١٢.
(٥٩) نفس المصدر:٣٣٧/١٢.