فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
مستلزم للعسر و الحرج، مع أنّه خلاف السيرة، و خلاف عمل بني عبد الا شهل، حين قرىء القرآن عليهم، و قد صلّوا ركعتين، فتحوّلوا إلى الكعبة وأتمّوا صلاتهم إليها، (٥٠) و لم يكن معهم أسطرلاب مثلا حتّى يعيّنوا به عين الكعبة، فتحصّل من هذا أنّ مراعاة العين مطلقا غير لازم.
الكلام حول القول الثالث أي القول بأنّ الكعبة
عينها قبلة للقريب، و جهتها قبلة للبعيد
قد ذكروا في تعريف الجهة عبارات مختلفة (٥١) ، ففي المعتبر: «أنّها السمت الذي فيه الكعبة» (٥٢) و المحكيّ من نهاية الاحكام: «أنّها ما يظنّ به الكعبة حتّى لو ظنّ خروجه عنها لم يصحّ» (٥٣) ، و في التذكرة: «أنّها ما يظن أنّه
الكعبة حتى لوظنّ خروجه عنها لم يصحّ» (٥٤) ، و في الذكرى و المحكيّ عن الجعفرية: «أنّها السمت الذي يظنّ كون الكعبة فيه، لامطلق الجهة» (٥٥) و في الروضة و عن غيرها[كالمسالك]: «أنّها القدر الذي يجوز على كلّ جزء منه أنّ الكعبة فيه، و يقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية» (٥٦) ، و فيما يحكى عن المقداد و المحقّق الثاني في شرح الالفيّة أنّه قال أوّلهما: «جهة الكعبة التي هي القبلة للنائي، خطّ مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب الاعتدالين، و يمرّبسطح الكعبة، فالمصلّي حينئذ يفرض نظره خطّا يخرج إلى ذلك الخطّ،فإن وقع عليه على زاوية قائمة فذاك هوالاستقبال، وان كان على
(٥٠) قد تقدّم في ص٧، ح٤.
(٥١) قد نقل التعاريف الآتية في مفتاح الكرامة ٢:٧٥،طبع داراحياء التراث العربي، بيروت.
(٥٢) جواهر الكلام٧:٣٣٤/١٣.
(٥٣) نفس المصدر:٣٣٥/١٤.
(٥٤) نفس المصدر:٣٣٥/١٥. قال سيدنا الاستاذ: و يحتمل أن تكون عبارة العلامة(ره) فى النهاية عين عبارته في التذكرة،و لكن وقع سهومن الناسخ بإسقاط الهمزة من «أنّه» و تغيير محلّ النقطة.(من المقرر ره)
(٥٥) نفس المصدر:٣٣٦/٤.
(٥٦) نفس المصدر:٣٣٧/٢.