هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨١ - الربا
و قرضيّ، و سيأتي حكم القرضيّ، أما المعامليّ فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينيّة، كبيع منّ من الحنطة بمنّين أو منّ من حنطة بمنّ منها مع درهم، أو حكميّة كمنّ من حنطة نقدا بمنّ من حنطة نسيئة.
(مسألة ١٨٧٢) الأقوى و الأشهر أن الرّبا لا يختصّ بالبيع، بل يثبت في سائر المعاوضات أيضا كالصلح و نحوه.
(مسألة ١٨٧٣) يتحقق الرّبا بأمرين: الأول: اتحاد الجنس، و ضابطه الاتحاد في الحقيقة النوعية، بمعنى دخولهما تحت لفظ خاصّ، فكلّ ما صدق عليه الحنطة فهو من جنسه، و كذا الأرزّ و التمر و العنب، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل و إن تخالفا في الصفات و الخواصّ، فلا تفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء و الجيدة البيضاء، و لا بين الجيّد من الأرزّ و الرديء، و رديء الزاهدي من التمر و جيد الخستاوي منه، و غير ذلك. بخلاف ما إذا دخل كلّ منهما تحت لفظ مستقل كالحنطة مع الأرزّ أو العدس، فلو باع منا من حنطة بمنّين من أرزّ أو بمنّين من عدس فلا ربا. الثاني: كون العوضين من المكيل أو الموزون، فلا ربا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة.
(مسألة ١٨٧٤) الشعير و الحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل و إن لم يكونا كذلك في باب الزكاة، فلا يكمّل أحدهما بالآخر، أما العلس فحيث أنه يشكّ أنه من جنس الحنطة و السّلت المشكوك أيضا أنه من جنس الشعير، فالأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر، و لا كلّ منهما بالحنطة و الشعير، إلا مثلا بمثل.
(مسألة ١٨٧٥) كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد و إن اختلفا في الاسم كالسمسم و الشّيرج و اللّبن مع الجبن و المخيض و اللّباء و غيرها، و التمر و العنب مع خلّهما و دبسهما، و كذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الأقط و الزّبد و غيرهما.
(مسألة ١٨٧٦) اللحوم و الألبان و الأدهان تختلف باختلاف الحيوان،