هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧١ - الخيارات
بالأنجبين، فتثبت الشّركة في العين بنسبة القيمة إذا كان الخليطان موجودين عرفا، و أما إذا كان المخلوط شيئا ثالثا لا يصدق عليه شيء منهما، فالظاهر أنه أيضا بحكم التالف إن لم يكن له قيمة، و إلا فهو مشترك بينهما. و إن كان الامتزاج بالجنس، فالظاهر ثبوت الشّركة بحسب الكمّيّة و لو كان بالأردإ أو الأجود، مع أخذ الأرش في الأول و إعطاء زيادة القيمة في الثاني، لكن الأحوط التصالح خصوصا في الثاني.
(مسألة ١٨٢٠) إذا باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة و كان مغبونا في أحدهما دون الآخر، فليس له التبعيض في الفسخ، بل عليه إما فسخ البيع في الجميع أو الرضا به كذلك.
(مسألة ١٨٢١) الخامس: خيار التأخير، و هو فيما إذا باع شيئا و لم يقبض تمام الثمن و لم يسلّمه إلى المشتري و لم يشترط تأخير أحد العوضين، فإن البيع يلزم إلى ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة، و إلا فللبائع فسخ المعاملة، و لو تلفت السلعة كانت من مال البائع. أما قبض بعض الثمن فمثل عدم القبض.
(مسألة ١٨٢٢) لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عينا شخصية، و الأرجح عدم ثبوته إذا كان كلّيّا.
(مسألة ١٨٢٣) الظاهر أن هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة، لم يسقط الخيار إلا بأحد المسقطات.
(مسألة ١٨٢٤) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد، و بإسقاطه بعد الثلاثة، و الأقوى عدم سقوطه بإسقاطه قبلها، كما أن الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع.
و يسقط أيضا بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء، لا بعنوان آخر كالعارية و غيرها. و الظاهر عدم سقوطه بالمطالبة بالثمن.
(مسألة ١٨٢٥) المراد بثلاثة أيام هو بياض اليوم، و لا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسطتين، فلو أوقع البيع في أول النهار يكون آخر الثلاثة