هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٦ - شروط المتعاقدين
المالك بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو قصد وقوعه لنفسه، كما في بيع الغاصب و من اعتقد أنه مالك و هو ليس بمالك. كما أنه لا فرق في الأول بين ما إذا تقدّم منع المالك عن البيع قبل العقد أم لا. نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد، فلو باع فضولا و ردّه المالك ثمّ أجازه، لغت الإجازة، و لو ردّ بعد الإجازة، لغى الرّدّ.
(مسألة ١٧٥٤) كما تقع إجازة المالك باللّفظ الدّال على الرّضا بالبيع بحسب متفاهم العرف و لو بالكناية كقوله (أمضيت أو أجزت أو أنفذت أو رضيت) و شبه ذلك، و كقوله للمشتري (بارك اللّه لك فيه) و شبه ذلك من الكنايات، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفا عن الرّضا بالعقد، كما إذا تصرّف في الثّمن، و من ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع على الثّمن لأنه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن، و كما إذا مكّنت الزّوجة من نفسها إذا زوّجت فضولا.
(مسألة ١٧٥٥) الظّاهر أن الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصّادر من الفضولي من حين وقوعها، حيث يحصل بها النّقل حقيقة، و لكنّ المستفاد من الأدلة كشفها عن الصّحة من حين العقد حكما، بمعنى وجوب ترتيب ما يمكن من آثار النّقل من حين العقد تعبّدا، و إن كان النّقل يحصل من حين وقوع الإجازة.
(مسألة ١٧٥٦) إذا كان المالك راضيا بالبيع باطنا لكن لم يصدر منه إذن و توكيل للغير في البيع أو الشّراء، فالظّاهر أنه لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة، فيحتاج في نفوذه إلىّ الإجازة، سيما إذا لم يعرف بوقوع العقد، و إن كان بحيث لو عرف كان راضيا.
(مسألة ١٧٥٧) لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة، فلو تخيّل كونه وليّا أو وكيلا فتبيّن خلافه، يكون تصرّفه فضوليّا و يصحّ بالإجازة. و أما العكس بأن تخيّل كونه غير جائز التّصرّف، فتبيّن كونه وكيلا أو وليّا أو مالكا، فالظّاهر صحته و عدم احتياجه إلى الإجازة، لأنه باع مأذونا عن