هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٨ - كتاب المكاسب و المتاجر
يبيع بما شاء، إلا إذا أجحف فيجبر على ترك الإجحاف من دون تسعير عليه. أما إذا امتنع فيسعّر الحاكم بسعر لا إجحاف فيه على المتبايعين.
(مسألة ١٧٢٢) لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات و المناصب و الأعمال من قبل الجائر، و لو كان نفس العمل بذاته مشروعا كجباية الخراج و جمع الزكاة و تولي المناصب العسكرية و الأمنية و حكومة البلاد و نحو ذلك، فضلا عما لو كان العمل غير مشروع في ذاته كأخذ العشور و الجمرك و غير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة، حتى مع الإكراه و الإجبار و الاضطرار. فإن جواز إيذاء الناس و ظلمهم، و هتك أعراضهم، و التصرف في أموالهم بدون رضاهم حتى مع الإجبار على ذلك، محل إشكال. لأن تجويز ذلك خلاف الامتنان على النوع، فلا تشمله أدلة الامتنان فلا يسوغ شيء من ذلك إلا عند التزاحم مع ما هو أهم كحفظ النفس أو العرض في بعض مراتبها، إلا في الدماء المحترمة، فإنه لا تقية فيها.
(مسألة ١٧٢٣) إنما يجوز الدخول في الولاية في عمل مشروع في ذاته، إذا كان غرضه القيام بمصالح المسلمين و إخوانه في الدين، فعن الصادق عليه السلام (كفارة عمل السّلطان قضاء حوائج الإخوان) و عن زياد بن أبي سلمة قال (دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: يا زياد إنك لتعمل عمل السّلطان؟ قال قلت أجل. قال لي: و لم؟
قلت: أنا رجل لي مروة و عليّ عيال و ليس وراء ظهري شيء. فقال لي:
يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطّع قطعة قطعة أحب إليّ من أن أتولّى لهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلّا لما ذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك. قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه- إلى أن قال- يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، و اللّه من وراء ذلك). و عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال (كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في أعمال