هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧ - كتاب المكاسب و المتاجر
به الزّيادة في الثمن أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأول ليكون الشّراء أو البيع له بعد تراضى الأولين و عزمهما على إجراء العقد. و منها: أن يتوكّل حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل غافل، بأن يصير وكيلا عنه في البيع و الشّراء، ففي الحديث النبوي (لا يبيع حاضر لباد، دعوا النّاس يرزق اللّه بعضهم من بعض) و في حديث نبوي آخر (دعوا النّاس على غفلاتها). و منها: تلقّي الركبان و القوافل و استقبالهم، للبيع عليهم أو الشّراء منهم قبل وصولهم إلى البلد، و قيل يحرم ذلك و إن صح البيع و الشّراء، و هو الأحوط و إن كان الأظهر الكراهة، و إنما يكره تلقّي الرّكبان أو يحرم بشروط، أحدها: أن يكون الخروج بقصد ذلك، فلو خرج لا لذلك فاتّفق الرّكب لم يثبت الحكم. ثانيها: تحقّق مسمّى الخروج من البلد، فلو تلقّى الرّكب في أول وصوله البلد لم يثبت الحكم. ثالثها: أن يكون دون أربعة فراسخ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا لم يثبت الحكم، بل يكون سفر تجارة. و الأقوى أن هذا الحكم لا يشمل غير البيع و الشّراء مثل الإجارة و نحوها.
(مسألة ١٧١٩) الاحتكار، و هو حبس الطّعام و جمعه يتربّص به الغلاء، حرام مع اضطرار المسلمين و حاجتهم، و عدم وجود من يبذل له قدر كفايتهم، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله (طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا عذاب و أصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف: الطّبّالين، و المغنّين، و المحتركين للطّعام، و الصّيارفة أكلة الرّبا منهم) نعم مجرد حبس الطعام انتظارا لارتفاع السعر مع عدم إضرار الناس و وجود الباذل ليس بحرام، و إن كان مكروها، و لو حبسه لصرفه في حاجته، فلا حرمة و لا كراهة.
(مسألة ١٧٢٠) إنما يتحقق الاحتكار بحبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الدهن و كذا الزيب و الملح على الأحوط، كما يتحقق على الأحوط في كل ما يحتاج إليه أهل البلد من الأطعمة.
(مسألة ١٧٢١) يجبر المحتكر على البيع، و لا يعين عليه سعر بل له أن