هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٤ - كتاب المكاسب و المتاجر
مجانا، فإن الواجب حينئذ بذل العمل، و أما المبذول فلا مانع من أخذ الشيء بإزائه كما في المحتكر.
(مسألة ١٧١١) إذا كان الواجب تعبدّيا يشترط فيه التقرّب مثل تغسيل الميت، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه على أيّ حال، نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة، كما تقدّم في غسل الميت.
(مسألة ١٧١٢) يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال و الحرام، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، أما تعليم القرآن للأطفال فضلا عن غيره من الكتابة و قراءة الخطّ و غير ذلك، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه.
(مسألة ١٧١٣) المراد بالواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه ما وجب على نفس المكلّف. أما ما وجب على غيره و لم يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه حتى في العبادات التي يشرع فيها النيابة، كما مرّ في صلاة الاستئجار.
(مسألة ١٧١٤) المكاسب المكروهة التي ينبغي التّنزّه عنها، أمور، منها: بيع الصّرف، فإنه لا يسلم من الربا. و منها: بيع الأكفان، فإنه لا يسلم من أن يسرّه الوباء و كثرة الموتى. و منها: بيع الطعام، فإن بائعه لا يسلم من الاحتكار و حبّ الغلاء، و تنزع منه الرحمة. و إنما تكره البيوع المذكورة فيما إذا جعلها حرفة على وجه يكون صيرفيّا و بيّاع أكفان و حنّاطا، لا بمجرّد صدورها منه أحيانا. و منها: اتّخاذ الذّبح و النّحر صنعة، فإن صاحبها يقسو قلبه و تسلب منه الرحمة. و منها: صنعة الحياكة. و منها: صنعة الحجامة و كسبها، خصوصا إذا كان يشترط الأجرة على العمل. و منها: التّكسّب بضراب الفحل، بأن يؤاجره لذلك، و الظاهر أنه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الإهداء عوضا عن ذلك.
(مسألة ١٧١٥) لا ريب أن التكسّب و تحصيل المعيشة بالكدّ و التّعب محبوب عند الله تعالى، فعن النبي صلّى الله عليه و آله (العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال) و عن أمير المؤمنين عليه السلام (إنّ اللّه