مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٨ - هل يكفي سائر الأغسال عن الوضوء؟
كما صرّح بها الجماعة [١] وتستفاد من بعض المعتبرة [٢] ، وهي ممّا توجب المرجوحية قطعا.
على أنّ الغسل في الثانية أعمّ من الجنابة ، والتوضّؤ غير صريح في الأفعال المعهودة إلاّ على أن تثبت فيه الحقيقة الشرعية. بل وكذا في الأولى ، لاحتمال أن يراد بوضوء الصلاة المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين من المرفق ، المستحبة قبل غسل الجنابة.
هذا في غسل الجنابة ، وأمّا غيره من الأغسال المفروضة والمسنونة ، ففي وجوب الوضوء معه وعدمه ـ إن لم يكن للمكلّف وضوء ـ قولان :
الأوّل للأكثر ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا [٣] ، بل عن أمالي الصدوق : كونه من دين الإمامية [٤] ، إلاّ أنّ عبارته عن إفادة الوجوب قاصرة.
لإطلاق الآية ، وعموم ما دلّ على وجوبه بحدوث أحد أسبابه ، بضميمة أصالة عدم إجزاء غيره.
ومرسلة ابن أبي عمير : « كلّ غسل قبله وضوء إلاّ غسل الجنابة » [٥] وفي أخرى : « في كلّ غسل وضوء إلاّ الجنابة » [٦].
وصحيحة ابن يقطين : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » [٧]
[١] منهم العلاّمة في المنتهى ١ : ٩٠ ، وانظر المغني لابن قدامة ١ : ٢٥١ ، ونيل الأوطار للشوكاني ١ : ٣٠٦.
[٢] الوسائل ٢ : ٢٤٧ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٤.
[٣] كما في الذكرى : ٢٥ ، والرياض ١ : ٣٤.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٥ ـ المجلس ٩٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤٥ الطهارة ب ٢٩ ح ١٣ ، التهذيب ١ : ١٣٩ ـ ٣٩١ ، الاستبصار ١ : ١٢٦ ـ ٤٢٨ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ١.
[٦] التهذيب ١ : ١٤٣ ـ ٤٠٣ ، الاستبصار ١ : ٢٠٩ ـ ٧٣٣ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ٢.
[٧] التهذيب ١ : ١٤٢ ـ ٤٠١ ، الاستبصار ١ : ١٢٧ ـ ٤٣٤ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ٣.