مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٩ - حرمة اللبث في المساجد
وجوب الغسل [١] ، وفي المنتهى عدم معرفة الخلاف فيه [٢].
للإجماع وللآية الكريمة [٣] الناهية المفسّرة بهذا في صحيحة زرارة ومحمّد ، المروية في العلل : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ قال : « لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين ، إنّ الله يقول ( وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا » [٤] الحديث.
ومثلها المروي في تفسيري العياشي والقمي عن الباقر والصادق عليهماالسلام [٥].
وفيما رواه الطبرسي عن الباقر عليهالسلام إنّ معناه : لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلاّ مجتازين [٦].
ولا يضرّ ضمّ السكارى مع الجنب في إبقاء النهي على حقيقته ، لأنّ النهي فيهم إنما هو عن كونهم حين قرب المسجد سكارى ، بأن لا يشربوا في وقت يؤدّي إلى دخولهم المسجد حال سكرهم ، حيث إنّ السكران لا يصلح لتوجّه الخطاب.
مع أنّ الإجماع على عدم حرمة دخول السكران في المسجد غير ثابت ، ولذا قال في البحار : إنّه يمكن استنباط منع السكران من دخول المسجد عن الآية [٧].
وللمروي في الخصال ومجالس الصدوق : « ونهى أن يقعد الرجل في
[١] لم نعثر عليه في كتبه نعم قد يستفاد من المعتبر ١ : ١٨٨ نفي الخلاف فيه حيث نسب الخلاف إلى سلاّر دون غيره.
[٢] المنتهى ١ : ٨٧.
[٣] النساء : ٤٣.
[٤] العلل : ٢٨٨ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠.
[٥] تفسير العياشي ١ : ٢٤٣ ـ ١٣٨ ، تفسير القمي ١ : ١٣٩ ، المستدرك ١ : ٤٥٩ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠.
[٦] مجمع البيان ٢ : ٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢١٠ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٢٠.
[٧] البحار ٧٨ : ٣٧.