مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - الوضوء واجب غيري
الحال أيضا ، لم ينعقد ، لعدم الرجحان ، كالتيمم مع إهراق الماء لمن يجده ، فإنّ التيمم حينئذ ليس راجحا على الوضوء.
وقال والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ بعدم وجوب تحصيل الموجب مطلقا. وهو غير جيد.
قيل : ويجب الوضوء أيضا للتحمل عن الغير [١].
فإن أريد ما يجب لأجل تحمل الصلاة ، فهو داخل في الوجوب لها ، وإن أريد غيره كما إذا نذر أحد الوضوء ومات قبل أن يأتي به ، فلم تثبت مشروعية التحمل فيه ، ولذا لم يذكره الأكثر.
تذنيب : لا يجب الوضوء بنفسه على المعروف من مذهب الأصحاب ، كما في المدارك [٢] ، وعن التذكرة [٣] والمحقق [٤] والكركي [٥] والعاملي [٦] وفي اللوامع والمعتمد : الإجماع عليه ، بل ظاهر [٧] أمالي الصدوق كون وجوبه لغيره خاصة من دين الإمامية [٨].
ويدلّ عليه : الأصل [٩] ، والإجماع الثابت من التتبع ، وممّا يعهد من فقهاء
[١] الألفية للشهيد : ٢٦.
[٢] المدارك ١ : ٩.
[٣] التذكرة ١ : ١٥.
[٤] لم نعثر في كتب المحقق على دعوى المعروفية من مذهب الأصحاب ولم ينسب إليه في كتب المتأخرين ، والمظنون زيادة « الواو » بين المحقق والكركي. كما يؤيده تقديم التذكرة عليه في الذكر.
قال الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : بل نقل جمع من الفقهاء الإجماع مثل العلامة في التذكرة والمحقق الشيخ علي والشهيد الثاني ونحوه في الذخيرة : ٢.
[٥] كما نقل عنه في الذخيرة وحاشية المدارك ، وفي مفتاح الكرامة ١ : ٥ نقل عنه في شرح الإرشاد.
[٦] روض الجنان : ٥١.
[٧] في « ه » و « ق » بل عن ظاهر.
[٨] أمالي الصدوق : ٥١٤ ـ ٥١٥.
[٩] أي أصالة عدم وجوبه لأجل نفسه لوفاق الكل على وجوبه لغيره أو عدم وجوبه في غير وقت وجوب مشروط الطهارة إن قلنا بعدم تحقق الوجوب الغيري قبل وقت الغير ( منه ره ).