مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٣ - حكم الغسلة الثانية
وقول القائم عليهالسلام في مكاتبة العريضي : « إنّ الوضوء كما أمر الله غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين واحدة ، واثنان إسباغ ، ومن زاد على الاثنين أثم » [١].
وقول مولانا الرضا عليهالسلام في مكاتبة المأمون كما في العيون : « واحدة فريضة واثنتان استحباب » [٢].
ويدلّ عليه أيضا : مفهوم الشرط في رواية ابن بكير ، المتقدّمة [٣].
وحمل مرّتين مرّتين ومثنى مثنى في رواياتهما على الغسلتين والمسحتين ، أو التجديد ، أي : تجويزه مرة وعدم مشروعية وضوءين تجديدا ، أو منتهى مرتبة الجواز ـ كما قيل [٤] ـ بعيد جدّا ، بل لا يتحمّله بعضها ، كروايات علي بن يقطين والعياشي والكشي ، بل أخبار مثنى مثنى [٥] ، لمكان مقتضى حقيقة الحمل.
وعلى الغرفتين ـ كما في الوافي [٦] ـ غير صحيح ، إذ فضلهما لا قول به ، وجوازهما لا حدّ له ، والزائد على الثلاث فيه لا إثم عليه.
وعلى التقية ـ كما في المنتقى [٧] ـ لا يلائم روايتي علي بن يقطين والكشي.
خلافا للمحكي عن البزنطي والكليني ، فجعلا الفضل في واحدة واحدة [٨].
وأمّا قولهما بعد ذكر ذلك : إنّ من زاد على مرتين لم يؤجر ، فلا يفيد ثبوت
[١] لم نعثر عليها.
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٠ ، الوسائل ١ : ٤٤٠ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢٢.
[٣] في ص ١٨١.
[٤] الحبل المتين : ٢٤ ، الذخيرة : ٤١.
[٥] الوسائل ١ : ٤٣٥ أبواب الوضوء ب ٣١.
[٦] الوافي ٦ : ٣٢٢.
[٧] منتقى الجمان ١ : ١٤٨.
[٨] الكافي ٣ : ٢٧ ، نوادر البزنطي ( مستطرفات السرائر ) : ٢٥.