كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٠
ما يدل على ان المعتمر مرتهن به و لازمه عدم وجوب الإحرام على من يدخل مكة و ثانيهما عموم لا يدخل مكة إلا محرما و لازمه وجوب الإحرام عليه و يتساقط كل منهما فهل الأصل الجاري في المقام البراءة من وجوب الإحرام حين ما يدخل مكة فعليه يدخل مكة محلا و يحرم للحج من بطن مكة و يتم حجه التمتع بناء على ان العمرة الاولى لا تصير مبتولة إلا بإنشاء الإحرام الثاني لا بالخروج من مكة.
لو قلنا ان الأمر في المقام دائر بين المحذورين وجوب الإحرام لدخول مكة و حرمته لكونه مرتبطا بحجه، فيتخير بين الإحرام و تركه، و نتيجة ذلك عدم إلزام الإحرام عليه فيدخل محلا ان شاء و يقضى حجه بإنشاء الإحرام له من مكة، و تكون عمرته هي التي يتمتع بها، و لو شك في بقاء أثرها يستصحب و يحكم بالبقاء و عدم وجوب الإحرام عليه ثانيا.
هنا مسئلتان
الاولى
لو استظهرنا ان الملاك في وجوب الإحرام و عدمه و مضى الشهر و عدمه هو شهر التمتع لأشهر الخروج يأتي البحث في ان المراد من شهر التمتع هو الإهلال أو الإحلال منه، و لا يأتي هذا البحث بناء على كونه شهر الخروج، كما استظهره صاحب الجواهر و قد تقدم منا ان الظاهر من التعليل المذكور في الرواية بأن لكل شهر عمرة هو الإحرام لا الإحلال منه.
الثانية
ان البحث في المقام هل يختص بعمرة التمتع و انه يشترط ان لا يكون الفصل بين عمرة التمتع و حجه، أكثر من شهر واحد، أو يعم كل من اعتمر و خرج من مكة و رجع إليها قبل شهر و ان كانت مفردة أو لم يكن معتمرا أصلا أو كان مفردا للحج فعلى ذا من خرج من مكة و رجع إليها قبل مضى شهر يدخل محلا و اما جواز إحرامه و دخوله محرما حينئذ فمربوط بمسئلة اخرى، و هي ان الفصل بين العمرتين شهرا واحدا أو عشرة أيام أو ثلاثة أيام معتبر أم لا.