كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٣
و اما القائلون بالكراهة فقد استدلوا بروايات يظهر منها ذلك و منها.
رواية معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا بأس ان تشم الإذخر و القيصوم و الخزامى و الشيح و أشباهه و أنت محرم.[١] الإذخر نبات معروف بمكة يستحب مضغه عند الطواف و تقبيل الحجر و الخزامى بضم الخاء نبت زهره من أطيب الأزهار و الشيح نبات أنواعه كثيرة كله طيب الرائحة.
و استدل بالرواية لجواز استعمال الرياحين و عدم حرمته، و استفادوا من عطف الأشباه على ما ذكر من الإذخر و الخزامى في الرواية ان جميع أقسام الرياحين مما يشبه الإذخر لا بأس فيه على المحرم.
و أورد على الاستدلال بان وجه الشبه في قوله و أشباهه غير معلوم، إذ يمكن ان يكون الوجه البرية و غير الأهلية أي ما ينبت طبعا لا بعمل الإنسان لا الخضروية و الطيب فعلى هذا لا يشمل الرياحين التي ينبتها الإنسان و تبقى تحت العموم الناهية عن استعمال الريحان، فان علمنا ان وجه الشباهة كون الريحان من الطيب و انه كالاذخر و الخزامى تحمل العمومات الدالة على التحريم على الكراهة و يجمع بين الطائفتين من الروايات.
و اما إذا لم نعلم ذلك أو علمنا ان وجه الشبه كون النبات بريّة يبقى ظهور العمومات الناهية في الحرمة و كذا لو دار الاستثناء و المخصص بين القليل و الكثير يؤخذ بالقدر المتيقن منه و يبقى غيره تحت العام الدال على الحرمة، لاستقرار ظهور العام فيها و انفصال المخصص عنه قد يقال وجه الشباهة في كلمة المعطوف على الإذخر و غيره كونه نابتا في الحرم فالمعنى لا بأس بالإذخر و أشباهه من نبات الحرم التي ينبت بنفسه و اما ما ينبته الإنسان في الحرم أو كان نابتا في خارجه فتشمله العمومات و يبقى تحتها الدالة على حرمة استعمال الطيب.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٥ من تروك الإحرام الحديث ١