كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٨
التعارف، و ذكر الإسدال ذيل الرواية يؤيد ما ذكر، لما تقدم من ان الإسدال انما يصح إذا لم تصدق عليه التغطية و لم يكن ملاصقا للوجه.
و رواية حماد عن الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال مرّ أبو جعفر بامرأة متنقبة و هي محرمة، فقال: أحرمي و أسفري و ارخى ثوبك من فوق رأسك، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك، قال رجل الى أين ترخيه، قال: تغطى عينها قال، قلت: تبلغ فمها قال: نعم.[١] و الإرخاء إلى الذقن و الفم ان كان بحيث يغطى الوجه، يخالف ما تقدم من الأدلة الدالة على حرمة التغطية فلا بد من حمله على الإسدال الذي لا يلاصق الوجه و لا يطلق عليه التغطية.
و رواية أحمد بن محمد (بن ابى نصر) عن ابى الحسن عليه السّلام قال مرّ أبو جعفر بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها.[٢] و يعلم من التعبير باسفري، و كذا من قوله استترت ان النقاب و المروحة كان بحيث تغطى الوجه، و لذلك قال أسفري إذ الاسفار هو الكشف فيعلم انها غطت وجهها بالنقاب و المروحة.
و رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لا تطوف المرأة بالبيت و هي متنقبة.[٣] و الرواية تدل على ان الطواف يلزم ان يكون من غير نقاب و ان لم تكن محرمة و هذا غير مرتبط بالإحرام و ما يكره فيه أو يحرم، الا انى لا اعلم هل افتى أحد بحرمة الطواف و بطلانه بالنقاب في غير حال الإحرام و لأجل عدم الإفتاء بالحرمة يحمل على الكراهة.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٥