كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٣
و لا يخفى ظهور كلمة و عليه سلاحه في اللبس اما بعد الإحرام، أو يحرم و عليه السلاح فكل منهما محتمل، و اما المفهوم المستفاد منها فهو مثل ما تقدم في الرواية السابقة، من ان القيد انما هو لبيان الحاجة و الداعي، و لكن الإنصاف أن التعابير الواردة في النصوص و التقييد بالخوف ظاهرة في دخالة القيد في الحكم، و انه إذا لم يخف العدو لا يجوز له لبس السلاح.
و اما حمل السلاح على وجه لا يعد متسلحا به فالقول بحرمته نادر كما ادعاه صاحب الجواهر و وردت روايات يمكن حملها على الكراهة بل لا يختص بالمحرم و الحرم.
و اما الاشتهار بالسلاح فان ثبت انه حرام فيعم المحرم و غيره و كذا الكراهة.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر الاربعمأة المروي في الخصال: لا تخرجوا بالسيوف الى الحرم[١] عن حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام لا ينبغي ان يدخل الحرم بسلاح الا ان يدخله في جوالق أو يغيبه يعنى يلف على الحديد شيئا[٢] عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره ان يخرج معه بالسلاح فقال: لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده و لكن إذا دخل مكة لم يظهره[٣] و ظاهر الرواية الأخيرة حرمة اشتهار السيف و إظهاره كما عن الحلبيين و لكن لا يختص بالمحرم بل يعمه و غيره و لكن النصوص حملت على الكراهة بقرينة لا ينبغي المذكور في خبر حريز و أعراض المشهور عن الإفتاء بالحرمة و الاحتياط الترك في الجميع.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٥ من مقدمات الطواف الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٥ من مقدمات الطواف الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٥ من مقدمات الطواف الحديث ٢