كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - في الأقل و الأكثر
لبسهما فقط و لم يتعد الى غيرهما مما يشابههما في ستر ظهر القدمين و ذهب بعض الى القول الثالث و التعدي من الخفين و الجوربين الى كل ما يستر ظهر القدمين كما يظهر من صاحب الجواهر قدس سره و نقله عن جمع من القدماء ايضا كما أشير إليه ثم قال نعم الظاهر اختصاص الحرمة بما كان لباسا ساتر الظهر القدم بتمامه فلا يحرم الساتر لبعضه و الا لم يجز النعل.
لا يخفى ان استفادة حرمة لبس الخفين على المحرم من الرواية و التعدّي منه الى كل ما يستر ظهر القدمين مشكل حتى مع القول بوجوب شق الظهر لاحتمال ان يكون شق الظهر لتغيير هيئة الخفين و إخراجها عن اللباس المتعارف كما في لبس القباء منكوسا أو مقلوبا حتى يعلم ان لابسها محرم و يكون شعارا كما في تقليد الهدى و شق اذنه و يحتمل ان يكون الشق للستر فيشق ظهر القدمين لئلا يستر الجميع بناء على عدم حرمة ستر البعض و لكنه لا ترجيح للاحتمال الثاني على الأول بل العكس اولى فلا يقطع بحرمة لبس كل ما يستر ظهر القدمين.
ثم انه لو قلنا بحرمة لبس كل ما يستر ظهر القدمين فلا إشكال في إلقاء ثوب الإحرام على رجله و ظهر قدميه أو إلقاء ملحفة أو ستر ظهر القدم باليد و الرجل و اما ستر بعض القدم فأفتى صاحب الجواهر قدس سره بعدم حرمته و قال لا يحرم الساتر لبعضه و الا لم يجز النعل، و دعوى ان حرمة الجميع تقتضي حرمة البعض ممنوعة بعد ان كان العنوان في الحرمة المجموع الذي لا يصدق على البعض انتهى و لا يخفى ما في استدلاله قدس سره اما الأول فلا مانع من القول باستثناء لبس النعل كما يظهر من بعض الروايات ان هذا المقدار من النعل كان لبسه جائزا كما يشعر به قوله رواية الحلبي هلكت نعلاه و في رواية أبي بصير و لم يقدر على نعلين، و اما الدليل الثاني فاستفادة ستر مجموع ظهر القدمين على وصف المجموع بعيد عن الرواية نعم القدر المتيقن في الخفين و الجوربين ستر مجموع ظهر القدم