كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - في البراءة
و مثلها رواية حماد عن الحلبي عنه عليه السّلام و زاد فيها (فاما الفقيه فلا بأس ان يلبسه)[١] فهل متعلق النهي في الروايات و موضوع الحكم، المخيط بما هو مخيط أو الثوب المخيط بحيث إذا صدق الثوب و لم يكن مخيطا أو كان مخيطا و لم يصدق عليه الثوب لا يكون حراما، أو الموضوع هو كل واحد من عنوان الثوب و المخيط كالثوب و المخيط كل واحد منهما بنفسه متعلق للنهى فكل محتمل.
و الظاهر انه يعتبر ان يكون لباس المحرم ممتازا عن لباس غيره، و ان لا يلبس ما يلبسه المحل، فعلى هذا ان أمكن القول بان عنوان المخيط في كلمات الفقهاء انما هو إشارة إلى الثياب المتعارفة فيكون الملاك في الحكم بالحرمة لبس الثياب المعمولة، المتعارفة بين الناس، و ان قلنا ان المخيط بما هو مخيط المخيط بما هو مخيط هو المناط و الملاك للحكم، فيحرم كل مخيط و ان لم يصدق عليه، الثوب و لم يكن من الثياب المتعارفة، و في صورة الشك و الإجمال و عدم التشخيص فالقدر المتيقن اعتبار تحقق العنوانين في متعلق الحكم، و الحرمة، بأن يكون ثوبا مخيطا متعارفا بينهم، فإن الأدلة العامة و الصحاح، لا تشمل ما كان خارجا عن المتعارف و ان كان مخيطا، الا ان يتمسك بما رواه الدعائم مدعيا انجباره بالإجماع و عمل الأصحاب بحرمة المخيط مطلقا، أو يقال ان في مثل السراويل و القباء يمكن التمسك بإطلاق الدليل، و دعوى شموله لما لا يكون مخيطا بعد صدق الثوب، و اما في ثوبي الإحرام فحيث ان السيرة مستمرة على كونهما غير مخيطين فيحرم لبس ما كان مخيطا، و ان قلت خياطته، و لم يصدق عليه الثوب عند العرف، من دون حاجة الى دليل آخر و بالجملة إذا كان إطلاق في البين بالنسبة الى ما يلبسه المحرم يؤخذ به، و الا فالقدر المتيقن ان يجتمع فيه عنوان الثوب و المخيط، بل الظاهر من رواية الدعائم أيضا ذلك حيث عبر فيها بالثياب المخيطة.
و اما الطيلسان الذي لا خياطة فيه و لكنه مزرور فهل يصدق عليه المخيط أم لا
[١] الوسائل الجزء ٩ الباب ٣٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣