كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - (الأمر الأول) قد تقدم أن مما يوجب العدول من التمتع الى الافراد عروض الطمث على المرأة المحرمة
فان الظاهر من النفي نفي ما ذكر في رواية عجلان من الحكم ببقاء المتعة و تمامية العمرة و قضاء الطواف بعد الحج، لا نفي الوقت المذكور في صدر الرواية، بل لا وجه أصلا لرجوع النفي إليه، إذ لا تنافي بين صحيحة ابن بزيع و رواية عجلان من جهة التوقيت، بل التمانع و التنافي من جهة الحكم و انقضاء المتعة و ذهابها، و عدم الانقضاء زوال يوم التروية و قضاء الطواف، بل يمكن تصور اتحادهما في الوقت بخلاف الحكم، إذ المذكور في رواية ابن بزيع ان متعتها تذهب إذا زالت الشمس و تصير حجها مفردا، و أما ما ذكر في رواية عجلان «انها اغتسلت و احتشت وسعت بين الصفا و المروة و تقضى طوافها».
و لا يخفى أن المعمول و المتعارف بين الحجاج أنهم يشتغلون بمقدمات الحج من الغسل و غيره من أول الزوال غالبا، فتحمل الرواية عليه، فتكون متحدة مع رواية ابن بزيع من جهة الوقت و لكنها تخالفها من جهة الحكم بعدم ذهاب المتعة و عدم جواز العدول الى الافراد و وجوب قضاء الطواف بعد الحج، و حيث أن الصحيحة متعرضة لرواية عجلان و نافية لمضمونها، تكون حاكمة و مقدمة عليها.
و احتمال كون المنفي في رواية أبي الحسن عليه السلام غير رواية عجلان الموجودة بأيدينا بعيد جدا، و لو فرضنا ذلك لأمكن أن يقال: ان لعجلان رواية مخالفة لوجوب العدول الى الافراد،