كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣ - (المسألة الثامنة) الحكم بالتخيير لمن له وطنان
و لو صرفنا عن ظهور الآية و لم نقل بوجوب الافراد أو القران يمكن أن يقال: ان صاحب المنزلين المتساويين، اما خارج عن أدلة التمتع و الافراد و القران، أو مشمول لها. و على التقديرين الحكم هو التخيير بين التمتع و غيره، للعلم بعدم سقوط التكليف عنه، و عدم وجوب حجتين عليه، و عدم الترجيح في البين.
نعم، لا يبعد القول بأفضلية التمتع، نظرا الى الاخبار الدالة على أنه أفضل من غيره، المحمولة على مورد يشرع فيه التمتع و غيره. و لكن الأحوط ان لم يكن أقوى الافراد أو القران، لما مر من أن الآية ظاهرة في أن التمتع يختص بمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، و ما نحن فيه ليس كذلك كما أشير إليه- نعم لو قطع بأن المكلف به في الواقع أحدهما المعين (التمتع أو الافراد و القران) و لم يتمكن من العلم به، فالواجب هو الاحتياط و أنى له هذا العلم.
(المسألة الثامنة) الحكم بالتخيير لمن له وطنان
، بناء على القول به انما هو فيما إذا كان مستطيعا لحج التمتع و الافراد و لو على البدل و أما لو كان مستطيعا لأحدهما المعين- بأن كان متمكنا من الافراد فقط- الظاهر تعينه عليه، لان وجوب كل من الفردين مشروط بالاستطاعة له، فلو أتى بما لم يكن مستطيعا له، فإنما أتى بغير الواجب عليه، و هو لا يجزي عما هو فرض عليه.
و لا يشترط في وجوب ما استطاع اليه معينا، كونه في ذلك