كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
الإحرام، بما إذا لم يكن ترك الإحرام من الميقات جهلا و سهوا، و الا فيكفي من مكانه إذا تعذر عليه الرجوع و الحكم ببطلان حج من ترك الإحرام عمدا ثم تعذر عليه الرجوع الى الميقات، و بين ان يقيد إطلاق المخصص الدال على كفاية الإحرام من مكانه إذا تعذر الرجوع، سواء ترك الإحرام عمدا أو سهوا أو جهلا بما إذا لم يكن تاركا للإحرام من الميقات عن عمد.
و القاعدة و ان كانت تقتضي تقديم إطلاق المخصص و رفع اليد عن إطلاق العام و تقييده به، الا أن لإطلاق الأدلة العامة في المقام خصوصية لا يمكن تقييدها، و هي الإباء عن التخصيص و التقييد، فان قوله عليه السلام «ان من تمام الحج و العمرة الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه و لا ينبغي لحاج و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها»[١] آب عن التخصيص، سيما بعد تخصيصه بما ورد في الناسي و الجاهل، فيشكل دعوى الإطلاق في صحيحة الحلبي و الحكم بوجوب الإحرام و صحته من مكانه إذا تعذر الرجوع حتى فيمن ترك الإحرام من الميقات عمدا و هو يريد النسك، خلافا لجماعة من المتأخرين، و يحتمله إطلاق عبارة المبسوط و المصباح أيضا.
لكن مقتضى الاحتياط في المقام أن يجمع بين الحج في هذه السنة- بأن يحرم من خارج الحرم أو مما يمكن الإحرام منه و يأتي
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ١.