كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - العدول من الافراد و القران الى التمتع
و منه جواز العدول منهما الى التمتع.
فهل يجوز لمن وظيفته و فرضه الافراد أو القران، العدول الى التمتع مطلقا أو لا يجوز كذلك، أو يفرق بين حال الاضطرار و الاختيار فيحكم بالجواز في الأول دون الثاني؟ أقوال.
قال المحقق قدس سره في الشرائع، بعد ذكر أن الافراد و القران فرض أهل مكة و من بحكمهم، أنه لو عدل هؤلاء إلى التمتع حال الاضطرار جاز، كخوف الحيض المتأخر عن النفر من منى مع عدم إمكان تأخير العمرة الى أن تطهر و أما حال الاختيار فقيل نعم، كما حكي عن الشيخ في أحد قوليه، و قيل لا، و هو الأكثر بل هو المشهور، بل عن الغنية الإجماع عليه، و لو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي- انتهى.
و تفصيل البحث أن التمتع كما هو المستفاد من الآية يختص بالنائي، و أنه ليس لأهل مكة تمتع ابتداء و لا عدولا كما هو المتبادر من النصوص المفسرة للاية الكريمة. فعلى هذا جواز العدول الى التمتع ابتداء أو بعد الشروع يحتاج الى الدليل المجوز لذلك حتى حال الاضطرار، فإذا اضطر المفرد أو القارن الى ترك العمرة- بأن علم أنه لا يتمكن بعد الحج من الإتيان بالعمرة المفردة، بناء على اشتراط تأخرها عنه لحيض أو عدم توقف الرفقة- يمكن أن يقال انه غير مستطيع بالنسبة إلى العمرة أصلا، و لا يجب عليه الا الحج