كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - (الأمر السادس) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي بها بعد حجه
و بعبارة أخرى: ان العمرة المفردة إذا كانت واجبة مع الحج يجب تأخيرها عنه، بخلاف العمرة المتمتع بها فإنها يجب تقديمها على الحج، و لا يجوز تأخيرها عنه كما أفتى به جماعة من الفقهاء بل ادعي عليه الإجماع.
قال في الجواهر بعد نقل فتوى الأصحاب: كما هو ظاهر بعض العبارات، بل في الرياض أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه، و في المنتهى و غيره الإجماع عليه، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي التصريح بالإجماع عليه- انتهى.
و الدليل المدعى في كلامهم ليس إلا الإجماع، فإن تم فهو و الا فإثبات الحكم أيضا مشكل، بل ظاهر بعض الاخبار جواز تقديم العمرة على حج الافراد، مثل ما عن الصدوق قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيهما بدئ[١].
و عنه أيضا بإسناده عن سماعة بن مهران عن ابى عبد اللّه عليه السلام انه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن اعتمر فيهن و أقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتع، و انما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج
[١] الوسائل ج ١٠ من أبواب العمرة الحديث ٦.