كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - فيما يشترط في ثوبي الإحرام
من الكراهة هو النهي، لمعروفية حرمة الخالص من الحرير.
و أما المخلوط من الحرير فلا إشكال في جواز الإحرام فيه، و يدل عليه ما روى حنان بن سدير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال:
كنت جالسا عنده فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير، فدعا بإزار قرقبي فقال: فأنا أحرم في هذا و فيه حرير[١].
هذا بالنسبة إلى الرجال، و أما النساء فلبس الحرير الخالص و الإحرام فيه لا يبعد القول بجوازه لهن، و لكن الأحوط تركه.
قال المحقق: و هل يجوز الإحرام في الحرير للنساء؟ قيل نعم لجواز لبسهن في الصلاة- انتهى. و اختاره المفيد و ابن إدريس و نسب الى أكثر المتأخرين أيضا و لا يبعد القول به.
و قيل لا يجوز كما عن الشيخ و الصدوق و ظاهر عبارتي السيد و المفيد، و هو المطابق للاحتياط، لاختلاف الاخبار في المسألة، و ان نفينا البعد عن القول بالجواز نظرا إلى رواية حريز المتقدمة عن ابى عبد اللّه عليه السلام «كل ثوب تصلي فيه فلا بأس ان تحرم فيه» و صلاة المرأة في الحرير الخالص لا اشكال فيها، فيكون إحرامها فيه أيضا كذلك، و لكن الاخبار كما أشير مختلفة الدلالة، و الأولى الإشارة إليها أيضا:
عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
المرأة تلبس القميص تزره عليها، و تلبس الحرير و الخز و الديباج
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الحديث ٢.