كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - و من أحكام المواقيت انه لا يجوز تأخير الإحرام من الميقات
بل يبقى على حاله، و التقية و المرض لا يمنعان عن النية و التلبية، فما اختاره ابن إدريس موافق للقاعدة و مطابق لرواية الحميري.
و أما خبر الحميري ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد ابن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنه كتب الى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء و يكون متصلا بهم يحج و يأخذ عن الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق، فيحرم معهم لما يخاف الشهرة، أم لا يجوز الا أن يحرم من المسلخ؟ فكتب «ع» إليه في الجواب: يحرم من ميقاته، ثم يلبس الثياب و يلبي في نفسه، فإذا بلغ الى ميقاتهم أظهره[١].
و الاشكال بأن مورد المكاتبة التقية و إلحاق المرض و الخوف بها قياس ممنوع في الشرع. غير وارد، فان مضمون المكاتبة موافق لقاعدة الميسور، و كأنه إمضاء لها، لا يختص بالتقية حتى يشكل في المرض و الخوف بأن إلحاقهما بها في الحكم قياس، فلا اشكال من تلك الجهة. مضافا الى إطلاق الخوف في رواية شعيب المتقدمة الشامل للتقية و غيرها.
نعم ما يمكن أن يقال في المكاتبة: ان الاستدلال بها في التقية فقط المتحققة في إظهار الإحرام، إذ المورد ان الامام عليه السلام فرض السائل ممن يتمكن من النية و التلبية في نفسه و لكنه لا يظهر
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.