كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - (الأمر الثاني) لو حاضت امرأة أثناء الطواف
صدر الرواية، و ان كان المراد من قوله «قبل أن يطوف الطواف الأخر» طواف الزيارة بعد مراجعتها من مني أو طواف النساء، بمعنى أنه يجب عليها بعد المراجعة من منى أن تقضي أولا ما فاتها من الأشواط قبل طواف الزيارة و طواف النساء. فالمعنى أيضا أنه لا يجب عليها إلا قضاء ما فات منها قبل الإتيان بطواف الزيارة، و ان كان ذلك خلاف الظاهر، لكن الرواية على كل حال تدل على تمامية المتعة إذا عرضها الحيض بعد أربعة أشواط.
و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ بسنده عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تتم طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنها زادت على النصف، و قد مضت متعتها و لتستأنف بعد الحج[١] و رواها الشيخ مرسلة عن إبراهيم بن إسحاق و زاد فيه: و ان هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم فلتعتمر[٢].
و ما رواه عن أحمد بن محمد عمن ذكره عن أحمد بن عمر الحلال عن ابى الحسن عليه السلام قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت؟ قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ٤.