كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - فيما يشترط في ثوبي الإحرام
أم يعتبر التعدد و ان حصل الستر بواحد منه؟ قولان، ظاهر النص و الفتوى اعتبار التعدد و عدم كفاية ثوب واحد، و نقل عن كاشف اللثام أن الميزان في لباس الإحرام، رعاية الستر و لو حصل من واحد، و عن الشهيد رحمه اللّه بعد ما أوجب لبس الثوبين انه قال: لو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه و ارتدى بالباقي أو توشح به أجزأه.
و لكنه مشكل، فان حمل ما تدل على لبس الثوبين على ما يحصل به الستر، و جعل ذلك هو الملاك و الميزان في ثوبي الإحرام اجتهاد في مقابل النص، مضافا الى أن المتعارف في ستر المنكبين و السرة إلى الركبتين أيضا هو التعدد لا الواحد، و لا دليل على كونه في الأزمنة السابقة واحدا.
فيما يشترط في ثوبي الإحرام
قال المحقق رحمه اللّه: و لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة، أما عدم الجواز في بعض ما لا يجوز الصلاة فيه فمما لا اشكال و لا خلاف فيه و لا يحتاج الى دليل خاص، بل يكفي الدليل العام فيه، كعدم جواز الإحرام في المغصوب و اجزاء الميتة، و الذهب و الحرير الخالص للرجال. فإن الإحرام أمر عبادي يشترط فيه القربة و لا يتمشى التقرب بما يكون لبسه و التقلب فيه حراما، سواء قلنا باجتماع الأمر و النهي أم لم نقل، لعدم حصول القربة بما ذكر، ففي مثل هذه لا يحتاج الى دليل خاص.