كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - المقصد الأول(في أقسامه)
و أما السنة الدالة على مشروعية الأقسام الثلاثة للحج فهي على حد الاستفاضة بل التواتر من طرق العامة و الخاصة المفصلة في جوامعنا و جوامع أهل السنة، المتلقاة بالقبول و الصحة نذكر منها بعض ما ورد في خصوص التمتع:
(منها) ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: لما فرغ رسول اللّه «ص» من سعيه بين الصفا و المروة، أتاه جبرئيل عند فراغه من السعي فقال: ان اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا الا من ساق الهدي، فأقبل رسول اللّه على الناس بوجهه فقال:
يا أيها الناس هذا جبرئيل (و أشار بيده الى خلفه) يأمرني عن اللّه عز و جل أن آمر الناس أن يحلوا الا من ساق الهدي.
فأمرهم بما أمر اللّه به، فقام اليه رجل فقال: يا رسول اللّه نخرج إلى منى و رؤوسنا تقطر من النساء؟ و قال آخرون: يأمرنا بشيء، و يصنع هو غيره. فقال «ص»:
يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، و لكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله.
فقصر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك ابن جعشم المدلجي فقال: يا رسول اللّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد، و شبك بين أصابعه، و أنزل اللّه في