كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢ - البعد المعتبر في النائي
غير صحيح كما بين في محله[١].
و الاشكال بأن القاطن على رأس ثمانية و أربعين ميلا لا يصدق عليه الحاضر عرفا عند العرف لا حقيقة و لا مجازا، أما الأول فواضح
[١] لا يبعد دعوى أن المستفاد و المتبادر من مجموع الأدلة الواردة في المقام أن الحج المطلوب في الإسلام هو التمتع لا غيره، أو هو الأفضل من غيره فيجب أو يجوز لكل فرد من المكلفين التمتع الا من أخرجه الدليل و هو أهل مكة، حتى ان السؤال من المعصوم عليه السلام ان لأهل مكة متعة، و جوابه« ع»: ليس لأهل مكة متعة، و لا لأهل مر و عسفان، يؤيد ما ذكر من العموم و يعلم ان المرتكز في الأذهان كان وجوب المتعة عليهم ايضا.
عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: من حج فليتمتع انا لا نعدل بكتاب اللّه و سنة نبيه.
و عن ليث المرادي عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: ما نعلم حجا للّه غير المتعة.
و عن صفوان الجمال عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: من لم يكن معه هدى و أفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين اللّه.
و عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون: و لا يجوز الحج الا متمتعا، و لا يجوز القران و الافراد الذي تستعمله العامة إلا لأهل مكة و حاضريها و غيرها من الروايات الدالة أو المشعرة بأن الحج المطلوب للّه هو التمتع خرج من هذا العموم أهل مكة و حاضر المسجد الحرام، فيؤخذ بالقدر المتيقن و يتمسك بالعموم في المشكوك، و القدر المتيقن من كان على اثنى عشر ميلا كما احتمله صاحب العروة، و لكن هذا البيان محجوج بروايات معتبرة« المقرر».