كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١ - البعد المعتبر في النائي
ميلا. تحكم باطل، كما أن قياس المقام على السفر في باب الصلاة بتقريب أن اثني عشر ميلا ذهابا و إيابا سفر شرعي، فمن كان ساكنا في الحد المذكور و ذهب الى مكة و رجع في يومه لا يعد حاضرا بمكة حتى يتم صلاته و لا يقصر. قياس مع الفارق و في غير محله، إذ الحكم في باب قصر الصلاة و إتمامها لم يتعلق بعنوان الحاضر و غير الحاضر، كما هو الواضح. و لو سلم ذلك فلا دليل على اتحاد معنى الحاضر في المسألتين.
لا يقال: ان مقتضى عموم جملة من النصوص وجوب المتعة على كل مكلف، و المتيقن الخارج من هذا العموم من كان على اثني عشر ميلا من مكة و يبقى الزائد عليه تحت العموم، كما احتمله صاحب العروة قدس سره.
فإنه يقال: ان العموم بهذا النحو غير ثابت في المقام، إذ الآية الكريمة إنما خصت وجوب التمتع بمن لم يكن حاضر المسجد الحرام، و المتيقن من غير الحاضر من كان على ثمانية و أربعين ميلا من مكة، لدلالة جميع الاخبار عليه، و يبقى الأقل من ذلك تحت عنوان العام و هو قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ و حيث أن الاخبار وردت في تفسير الآية و بيان مصداق غير الحاضر لا يستفاد منها عموم يدل على وجوب التمتع على كل مكلف، حتى يقال:
ان القدر المتيقن الخارج عن تحت هذا العموم من كان على اثني عشر ميلا. مضافا الى أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و هو