كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - (تنبيه) الواجب أولا و بالذات على الناس العمرة المفردة
(تنبيه) [الواجب أولا و بالذات على الناس العمرة المفردة]
قد تكرر في الروايات السابقة سؤالا و جوابا أن العمرة المتمتع بها الى الحج تجزي عن العمرة المفردة، و هذا التعبير مشعر بأن الواجب أولا و بالذات على الناس العمرة المفردة، إلا ان العمرة المتمتع بها الى الحج مجزية عنها و مسقطة للتكليف بها. و هذا ينافي ما تقدم و تكرر أن تكليف النائي التمتع، الظاهر في أن الواجب عليه العمرة و الحج معا دون الحج فقط.
و لعل السر فيه: أن الواجب على الناس قبل تشريع التمتع العمرة المفردة و الحج افرادا و لما فرض التمتع على النائي بقوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[١]، و علّم النبي «ص» كيفية حج التمتع و قال: دخلت العمرة إلى الحج الى يوم القيامة وقع الشك في أن العمرة الواجبة على الناس مرة واحدة في تمام العمر قبل ذلك، هل هي باقية على حالتها الاولى و لا يغيرها وجوب حج التمتع و دخول العمرة فيه، أو ليست كذلك بل رفع وجوبها بعد تشريع التمتع و زالت حالتها الاولى، و لهذا وقع السؤال عنها في الروايات، و أجيب بأن العمرة المتمتع بها الى الحج تجزي عن العمرة المفردة، و لا يجب على النائي عمرة غير ما تمتع به الى حجه.
[١] سورة البقرة الآية ١٩٦.