كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٦ - في كيفية لبس الثوبين
كما هو المتعارف و المعمول به في عصرنا، أم لا؟ الظاهر اتفاق الأصحاب و إجماعهم على ذلك، مضافا الى أنه الموافق للاحتياط.
و تدل عليه أيضا بعض الروايات الواردة في كيفية حج النبي صلى اللّه عليه و آله، و فيه: فلما نزل «ص» الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرد في إزار و رداء أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء[١].
(مسألة) هل يجوز عقد الإزار و شده بشيء آخر مثل الإبرة و غيرها، أم لا يجوز بل يعتبر لبسه، و كذا الرداء على النحو المتعارف.
قد عقد صاحب الوسائل بابا لهذه المسألة و قال «باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلا إذا اضطر الى ذلك لقصره»، فيعلم من العنوان انه رحمه اللّه لا يجوز ذلك حال الاختيار، و روى فيه اخبارا منها:
عن سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا[٢].
و النهي في الرواية انما تعلق بعقد الإزار و شده، و احتمال كون المراد من العقد جمعه و وضعه على عنقه، خلاف الظاهر، و ان كان محتملا في رواية الاحتجاج كما سيأتي.
عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام انه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢ من أقسام الحج الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.