كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين
عن العمل بمضمونها، حيث علل وجوب شق الثوب و إخراجه من قبل الرجل بالجهل، فان الظاهر من كلماتهم انعقاد الإحرام مطلقا.
و الفرق بين قبل الإحرام و بعده في وجوب الشق و عدمه انما هو للاستناد بصحيح معاوية بن عمار و غيره عن ابى عبد اللّه عليه السلام في رجل أحرم و عليه قميصه. فقال: ينزعه و لا يشقه، و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقه و أخرجه مما يلي رجليه[١].
و ما قاله كاشف اللثام من أن كلامهم هذا و الفرق في شق الثوب و عدمه بين اللبس قبل الإحرام و بعده، يدل على عدم انعقاد الإحرام فإن وجوب الشق انما هو للتحرز عن ستر الرأس المحرم على من أحرم، و عدم وجوبه يكشف عن عدم انعقاد الإحرام إذا أحرم و عليه قميصه، خلاف ظاهر النص و الفتوى، إذ المتبادر منهما انعقاد الإحرام في قميص لبسه، الا أنه يجب عليه نزعه و لا يشقه، و لا يترتب على ذلك كفارة أيضا و لا عقوبة، بخلاف ما إذا لبسه بعد ما أحرم، فيجب عليه الشق و يأثم به، بل كاد أن يكون ذلك مقطوعا به في كلامهم.
و مما يدل على عدم اشتراط انعقاد الإحرام بلبس الثوبين، ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال:
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.