كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٥ - في المواقيت و أحكامها
نحو ما ذكر حسنا.
ثم انه هل يجب على أهل المدينة أن يحرموا من مسجد الشجرة و لا يجاوزوا المسجد الا محرما، أم يجوز لهم تأخير الإحرام إلى الجحفة اختيارا أو اضطرارا؟ ففيه خلاف يأتي في ذكر الجحفة إنشاء اللّه تعالى.
و اما الجحفة التي هي وقت لأهل الشام، فهي موضع على سبع مراحل من المدينة و ثلاث عن مكة، و بينها و بين البحر ستة أميال، و قيل ميلان، و لعله لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة، و كانت قرية جامعة على اثنين و ثلاثين ميلا من مكة، و سميت «جحفة» لإجحاف السيل بها و بأهلها، و عن المصباح المنير: منزل بين مكة و المدينة قريب من رابغ بين بدر و خليص.
لا اشكال و لا خلاف في أن الجحفة أحد المواقيت التي وقتها رسول اللّه «ص»، و هي وقت لأهل الشام و مصر و المغرب، ان لم يمروا بميقات غيرها قبل ذلك.
و يدل عليه ما تقدم من النصوص الصحيحة في أول البحث، و لا كلام فيه، و انما هو في أن الجحفة كما هي وقت لأهل المغرب، هل هي وقت لأهل المدينة مطلقا أو عند الاضطرار؟ ففيه خلاف بين الأصحاب.
نقل عن ظاهر الجعفي و ابن حمزة جواز الإحرام من جحفة لأهل المدينة مطلقا، و يظهر أيضا من رواية قرب الاسناد المتقدمة، و فيها