كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
«امسح على المرارة».
و أما الأولوية فادعاؤها و الجزم بها موقوف على العلم بالمصالح و الحكم الواقعية، المقتضية لجعل الأحكام الشرعية على الموضوعات الخارجية، و أنى لنا ذلك.
و أما ما استدل به صاحب العروة من عدم تمكنها من قصد التمتع، فهو مبني على القول بعدم جواز الاستنابة في الطواف أو عدم وجوب الإتمام بلا طواف و صلاة، ثم قضائهما حال الطهر، و الا فيتمشى منها قصد التمتع و القربة كغيرها.
هذا كله إذا قلنا بعدم سقوط التكليف عنها في هذه السنة، و أما إذا شككنا في أنها مكلفة بالحج في هذه السنة مع علمها بأنها لا تطهر الى آخر وقت العمرة فالمرجع البراءة من الوجوب.
و يمكن استفادة ما اختاره المحقق القمي من وجوب العدول الى الافراد قبل الإحرام من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال:
أرسلت الى ابى عبد اللّه عليه السلام أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع؟ قال: تنتظر ما بينها و بين التروية، فإن طهرت فلتهل و الا فلا يدخلن عليها التروية الا و هي محرمة[١].
بناء على أن يكون المراد من الإهلال بعد الطهارة الإهلال بالعمرة، و من الإحرام الإحرام للحج، مع فرض أن المرأة كانت مكلفة بالتمتع لكونها مدنية، و مع العلم بعدم تمكنها من إتمام
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٥.