كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - (الشرط الرابع) أن يكون الإحرام لحج التمتع من بطن مكة
أحدهما ما يتحد مع شهر الخروج و الثاني مع غيره.
و بعبارة أوفى: ان شهر الخروج قد يكون متحدا مع غير شهر التمتع فيجب الدخول مع الإحرام، و قد لا يتحد، و حيث أن السائل توهم أن شهر الخروج مثل شهر التمتع، أجاب عليه السلام بأنه ليس كذلك، بل دخل أبوه محرما في شهر الخروج، و إطلاق الحج على العمرة هنا انما هو لمناسبة قدمناه.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه الرواية من أن الإحرام من ذات عرق يمكن كونه لحج الافراد و يمكن كونه للعمرة المتمتع بها، لانقضاء شهر التمتع و ان كان في شهر الخروج، و قد يقال انها محمولة على التقية. و على كل حال ان الرواية بظاهرها غير معمول بها، و لم يفت أحد بها و أعرض الأصحاب عنها، فلا تقاوم لمعارضة الرواية الدالة على أن الإحرام لحج التمتع يشترط أن يكون من مكة. و ستأتي الإشارة إليه أيضا. هذا ما يقتضيه الدليل الخاص المنقول في المسألة.
و أما مقتضى الأصل فهو في حد نفسه البراءة من كل قيد و خصوصية يشك في اعتباره في الإحرام، من كونه من بطن مكة، أو من المقام أو الحجر أو المسجد مطلقا، بناء على ان الإحرام عبارة عن عدة أفعال و أعمال، و أما على ما اخترناه في معنى الإحرام فالأصل هو الاشتغال.
و توضيح ذلك انه قد يقال تارة: ان الإحرام عبارة عن عدة