كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - (الأمر السادس) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي بها بعد حجه
و أما التمسك بالسيرة في ذلك فلا يصح أيضا، لعدم وجود السيرة المستمرة الى زمان المعصوم عليه السلام على إتيان العمرة المفردة بعد الحج ملتزمين بذلك على نحو اللزوم الشرعي.
فعلى ما ذكر يمكن حمل كلام العلماء «و عليه عمرة مفردة بعد الحج» على من وجبت عليه العمرة المفردة و لم يأت بها. فعليه أن يأتي بعمرة مفردة بعد حجه، لا أن كل من كان مفردا للحج يجب عليه أن يأتي بالعمرة المفردة بعده مطلقا.
هذا ما يمكن أن يقال على حسب ما تقتضيه الأدلة مع قطع النظر عن الأصل الجاري في المقام. و اما إذا شك في وجوب العمرة زائدا على مرة واحدة في تمام العمر- سواء كان بعد الحج أو قبله- فالمرجع البراءة.
و كذا لو شك في أن من شروط حج الافراد أن يكون متعقبا بالعمرة المفردة أم لا، فتجري أصالة عدم الاشتراط. كما أنه لو شك في وجوب الترتيب بين الحج و العمرة اما تعبدا أو شرطا لصحة العمرة، بمعنى أن من شرائط صحة العمرة المفردة أن تقع بعد الافراد من الحج، فينفى بالأصل و يحكم بعدم الوجوب و الاشتراط مطلقا. و لكن الأحوط و مقتضى الورع أن من وجب عليه الحج و العمرة المفردتين، أن يأتي بالعمرة بعد الحج لا قبله.