كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - المحاذاة
و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها[١].
الرواية من حيث السند صحيحة، عمل بها جمع من الأعاظم، بل ادعي عمل المشهور عليها. و أما من حيث الدلالة فبالنسبة إلى محاذاة مسجد الشجرة صريحة لا إجمال فيها، فإذا خرج أحد من المدينة و سار ستة أميال يكون محاذيا للمسجد، كما صرح به الامام عليه السلام في الرواية، و لا حاجة الى البحث في معنى المحاذاة هنا أو معنى الأقربية.
و أما محاذاة سائر المواقيت و جواز الإحرام منها فيمكن أن يقال:
ان رواية ابن سنان وردت في مورد خاص، و تسرية الحكم الى غيره يشبه القياس.
و أجاب عنه في المستند بالإجماع المركب، بمعنى أن الإجماع قائم على الملازمة بين جواز الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة و بين جوازه من محاذاة غيره، فإذا ثبت الحكم في أحد المتلازمين بصراحة الصحيحة يثبت في ملازم آخر ايضا، و هو جواز الإحرام من محاذاة سائر المواقيت.
و يمكن أن يجاب عنه بنحو آخر، و هو أن المناسبة بين الحكم و الموضوع يقتضي عدم دخالة شيء من خصوصيات المورد في الحكم، عدي كونه محاذيا للميقات كما يشعر به قوله عليه السلام فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة، و واضح
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٧ من أبواب المواقيت الحديث ٣.