كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
العمرة أمرها الإمام عليه السلام بالإحرام للحج، و اما عدم أمرها بالخروج لإحرام العمرة المفردة بعد إتمام الحج، انما هو للتقية.
و فيه: أن الصحيحة لا ظهور لها فيما ذكر، و لا يصح الاستدلال بها اعتمادا على الاحتمالات التي لا شاهد لها.
فتحصل من جميع ما تقدم أن من أحرم لعمرة التمتع و لم يتمكن من إتمامها لضيق الوقت أو لمانع كعروض الحيض و النفاس يعدل الى الافراد، ثم يأتي بعد الحج بعمرة مفردة. و أما من علم قبل الإحرام بأنه لا يتمكن من أعمال العمرة قبل الحج الى انقضاء آخر وقت العمرة التي يتمتع بها الى الحج، فان كان في بلده و كان عدم التمكن من جهة ضيق الوقت، مسببا عن إهماله و تأخيره مع تمكنه من التعجيل و البدار إلى العمرة، فهو عاص بالتأخير، و عليه الحج في العام القابل.
و أما مع عدم التمكن من الخروج و التعجيل فهو غير مستطيع في عامه هذا، و ان تمكن من العدول الى الافراد، إذ لم يعهد من الفقهاء و الأصحاب الحكم بتبدل وظيفة النائي من التمتع الى الافراد، و كذلك المرأة إذا كانت في بلدها و علمت بعدم التمكن من العمرة قبل الحج، فإنها عاصية لو كان ذلك بإهمالها في وظيفتها و عليها الحج في القابل.
نعم لو علمت أنها لا تتمكن منها في جميع السنوات في أشهر الحج، فبعد عدم وجود الدليل على تبدل تكليفها الى الافراد،