كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٩ - (الثالث) لو نسي الإحرام و لم يذكره حتى أكمل المناسك كلها
(الثالث) لو نسي الإحرام و لم يذكره حتى أكمل المناسك كلها
و طاف و سعى، قيل يقضي حجه، و هو المحكي عن ابن إدريس و قيل يجزيه، و هو المنسوب إلى الأصحاب و ادعي عليه الشهرة العظيمة و المروي أيضا.
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل، و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى. قال: تجزيه نيته، إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه و ان لم يهل[١].
فهل مورد السؤال في الرواية نسيان التلبية أو لبس الثوبين بقرينة قوله «لم يهل» بناء على أن الإهلال انما هو بالتلبية، أو نسيان أصل الإحرام كما هو الظاهر من نسيان الإحرام.
و الظاهر أن ظهور قوله «نسي أن يحرم» في نسيان أصل الإحرام ليس بأقوى من ظهور قوله «ان كان قد نوى ذلك» في نسيان التلبية و لبس الثوبين، خصوصا بعد إلحاق الجهل بالنسيان في الحكم، لعدم تمشي النية مع الجهل، فعلى هذا فالمراد من النية أما العزم السابق على الإحرام كما عن الشيخ في النهاية، أو نية جميع اجزاء الحج كما عن بعض الأصحاب لئلا يكون عامدا للترك.
و عن ابن إدريس ما ملخصه: ان الأعمال بالنيات، و هذا عمل بلا نية، فيبطل لعدم القصد حين العمل، و ليس من دأبه العمل
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١.