كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٤ - (مسألة) إذا لم يكن معه ثوبا الإحرام و كان له قباء جاز لبسه مقلوبا
الشخصية الطبيعية لا لأداء التكليف الثابت عليه من لزوم الإحرام لحج أو عمرة.
و هذا لا اشكال فيه و لا كلام، فان المحرم يحل له عند الاضطرار ما كان حرم عليه بالإحرام، سواء كان لبس المخيط أو غيره من تروك الإحرام.
و أما الظاهر من الرواية الثانية و السادسة وجوب لبس القباء مقلوبا أو منكوسا عند الإحرام إذا لم يكن له رداء بدلا عنه، و هذا محط البحث في المسألة.
ثم انه بناء على وجوب الإحرام في القباء مقلوبا إذا لم يجد رداء، لا يشترط فيه عدم وجدان الإزار، بل يجوز لبس البقاء و ان كان الإزار موجودا، كما هو كذلك عند الاضطرار لبرد و غيره.
و أما كيفية اللبس مقلوبا- بأن يجعل و يقلب ظهره بطنه و لا يدخل يديه في يدي القباء- و لا يشترط النكس بأن يجعل أعلاه أسفله لعدم تصور إدخال اليدين في يدي القباء حينئذ حتى ينهى عنه، كما صرح به في الروايات المتقدمة، و هو المتبادر من لبس القباء مقلوبا و ان دخل كتفاه فيه و تسترا به.
و لكن يمكن أن يقال: انه كما يصدق لبس القباء على ما هو المتعارف المتداول لبسه بإدخال اليدين في يديه، فكذلك يصدق على لبسه بإدخال الكتفين فيه و ان قلب ظهره بطنه، فيكون لبسا منهيا عنه، و يصح أن يقال: انه لبس قباءه مثل الرداء حقيقة.