كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
المستفاد من النصوص فهو غير تام، لان مفادها أن الخلو من الحيض ليس شرطا للإحرام، و أما أن الفرض في هذا الحال التمتع أو الافراد فهي ساكتة عنه و غير ناظرة إليه حتى يتمسك بالإطلاق في المقام.
اللهم الا أن يقال: ان المرأة المسئول عن حكمها في النصوص هي المرأة العالمة بعدم طهرها الى انقضاء وقت متعتها، فيكون الجواب بوجوب الإحرام عليها من الميقات ظاهرا في الإحرام بالإفراد، لعدم تمكنها من العمرة المتمتع بها الى الحج.
و يمكن أن يقال: ان السؤال انما وقع عن النسوة في الزمن السابق و كان ميقات أكثرهن ذا الحليفة أو الجحفة، و كان المتعارف في ذلك الزمان الخروج من المدينة و ما شابهها أواخر شهر ذي القعدة، و الحائض منهن في الأغلب انما تكون عالمة بأنها تطهر قبل انقضاء الوقت، أو محتملة له، و الروايات محمولة و منزلة على ما هو المتعارف في زمان صدورها، فلا تشمل الحائض التي تعلم بعدم الطهر الى انقضاء وقت التمتع.
لا يقال: ان لازم ما ذكر أن لا تكون المرأة العالمة بعدم طهرها الى آخر وقت عمرتها مكلفة بالحج أصلا، فإن النساء اللاتي عادتهن أن يحضن من خامس ذي الحجة مثلا إلى خمسة عشر يوما منها لا يستطعن من حج التمتع أبدا. و الحال انهن مكلفات به، كغيرهن ممن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.