كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
فإنه يقال: ان المفروضة ان كانت متمكنة من الخروج الى عمرتها و ان تأتي بأفعالها قبل أيام العادة، يجب عليها الخروج، و أداء مناسك العمرة قبل ذلك ثم تحرم للحج و تأتي بجميع المناسك الا الطواف، فإذا طهرت أتت به مع ركعتي الطواف ان أمكنها التوقف بمكة بعد الطهر بذلك المقدار، و أما إذا لم تتمكن من التوقف بعد الطهر لان تأتي بطوافها، أو لم تمهلها السيارة و الرفقة أو الحكومة استنابت شخصا يطوف عنها، فيكون حجها تاما و متعتها كاملة.
مضافا الى أن استقرار العادة على رؤية الدم في خامس ذي الحجة مثلا انما هي أمارة غالبية اعتبرها الشارع، لا قطعية و يقينية بحيث لا يحتمل خلافها أصلا، بل يمكن التخلف. فعلى هذا لا يوجد العلم بعدم الطهر الى فوت زمان العمرة، بحيث يصح أن يقال ان الاخبار و الآيات منصرفة عن تلك النسوة، فكل حائض تحتمل الطهر قبل مضي وقت العمرة تحرم و تنوي التمتع، فان لم تطهر قبل ذلك تعدل الى الافراد.
نعم لو علمت و تيقنت امرأة انها لا تطهر الى آخر وقت العمرة، فأمرها دائر بين القول بوجوب الإحرام عليها بالتمتع و الاستنابة لطواف العمرة و ركعتيه، أو قضائهما بعد الطهر أو الإحرام لحج الافراد و حيث ان الأمر مردد و لم يعلم وظيفتها من أخبار الباب أيضا، فلا مناص من وجوب الاحتياط عليها حتى تحصل البراءة اليقينية عن