كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥١ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
الاشتغال اليقيني[١].
قال المحقق القمي: يجب عليها العدول الى الافراد قبل الإحرام، بمعنى لزوم الإحرام للإفراد، كما يجب على كل من ضاق عليه وقت العمرة و لم يتمكن من التمتع، و استدل لذلك بالإجماع و نفي الحرج و الضرر و بأولوية المقام عن عروض الحيض بعد الإحرام، و مال اليه السيد في العروة مستدلا بعدم التمكن من قصد التمتع.
أما الإجماع المدعى في كلام المحقق فغير ثابت، نعم لا يخلو بعض الاخبار عن الظهور فيما ذكر، و لكنه أيضا ليس بحيث يعتمد الفقيه عليه في فتواه.
و أما الحرج و الضرر، فغاية ما يترتب عليه نفي التكليف الحرجي و الضرري، و أما تبدل التكليف و وجوب العدول الى الافراد من التمتع فيحتاج الى دليل آخر و لا يستفاد من رفع التكليف الحرجي و الضرري، نظير ما قيل في المسح على المرارة، فإن رفع وجوب المسح على البشرة بعدم الحرج و نفيه لا يثبت بدلية المسح على المرارة عن مسح البشرة بل يحتاج ذلك الى دليل آخر كما قال
[١] أقول: يمكن لكل امرأة أن تؤخر عادتها بابتلاع الحب المعد لذلك الرائج في عصرنا، يستعمله كثير من النسوان في شهر رمضان و سائر الأيام و لا حظر فيه، كما يجوز لها ان تأكل طعاما أو تشرب شرابا يوجبه بل يستحب ذلك كما ورد في الحديث. راجع الوسائل ج ٩ الباب ٩٢ و ٩٣ من أبواب الطواف.