كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
و استشكل بأن الأصل يقتضي البراءة من الوجوب، و لكنه غير وارد، إذا لا مورد للأصل بعد ظهور الاخبار في الوجوب لانه دليل حيث لا دليل، و كذا لو قلنا ان الإحرام أمر معنوي و حالة خاصة متحصلة للمحرم بإتيان الأفعال المحصلة له، فإذا شك في اعتبار شيء و اشتراطه في الإحرام و حصول هذا الأمر المعنوي، يكون شكا في المحصل، و القاعدة في ذلك المورد و أشباهه تقتضي الاشتغال و الإتيان بالمشكوك لا البراءة منه، فالتمسك بالبراءة في المقام غير تام.
و ما هو المهم في الجواب عن القائل بوجوب إيقاع الإحرام بعد الصلاة كالاسكافي و غيره، ان النصوص الواردة في المسألة- و ان كانت ظاهرة في الوجوب و انه يشترط ان يقع الإحرام بعد الصلاة- الا أن الأصحاب عدا من عرف حسبه و نسبه أجمعوا على أنه غير واجب، بل هو مستحب و مندوب. و هذا الاتفاق مع كون تلك الأخبار بمرأى و مسمع منهم و بين أيديهم تراها أعينهم و تسمعها آذانهم، يوجب الضعف فيها و ان كانت صحيحة، بل كلما ازدادت صحة و قوة ازدادت ضعفا، لإعراض الجهابذة من الفقهاء عنها، و عدم الإفتاء بظاهرها. و على كل حال ينبغي التعرض لذكر الاخبار و التفقه فيها:
عن الصادق عليه السلام: خمس صلوات لا تترك على حال