كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
(المسألة الخامسة): لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
يتدارك ما تركه من الغسل و الصلاة و يعيد الإحرام استحبابا كما في الصلاة المعادة، و كما فيمن نسي الأذان و الإقامة و دخل في الصلاة، فإنه يستحب له قطع الصلاة ما لم يركع و إعادتها بالأذان و مثله الوضوء بعد الوضوء.
و أجاب في المختلف عن ذلك بالفرق بين الموضعين بقبول الصلاة الإبطال، دون الإحرام فلا يمكن إعادته. و يمكن أن يقال:
انه إذا كان الإحرام عبارة عن حالة مخصوصة و أمر معنوي يحصل بالافعال المأتي بها حين الإحرام من لبس الثوبين و التلبية فلا يمكن إعادته و لا إبطاله، فإنه لا يبطل و لا يزول الا بما جعله الشارع موجبا للإحلال و مزيلا لذلك الأمر المعنوي الحاصل بالأفعال المخصوصة في وقت معين، فلا معنى لاستحباب الإعادة، بل لا يتصور أصلا. الا أن يقال: ان الإحرام عبارة عن نفس تلك الأفعال من لبس الثوبين و التلبية و الغسل و الصلاة، فعلى هذا لا مانع من إعادة الإحرام بتكرار الأعمال السابقة، و يصح قياسه بالصلاة المعادة أيضا و يصح إعادته، و يكون تبديل الامتثال بامتثال آخر، بل يمكن القول بصحة إعادة الإحرام بناء على كونه أمرا معنويا حاصلا من الأفعال أيضا بعد دلالة الدليل عليه، كما في إعادة الوضوء بعد الوضوء، إذ لا إشكال في أن الوضوء أمر معنوي يحصل من الأفعال الخارجية من المسحتين و الغسلتين يعبر عنه بالطهارة، و هي باقية